العلامة المجلسي

111

بحار الأنوار

جلال الله ما سره أن يرفع رأسه من سجوده ( 1 ) إياكم وتسويف العمل ، بادروا به إذا أمكنكم . وما كان لكم من رزق فسيأتيكم على ضعفكم ، وما كان عليكم فلن تقدروا أن تدفعوه بحيلة . مروا بالمعرف ، وانهوا عن المنكر ، واصبروا على ما أصابكم . سراج المؤمن معرفة حقنا . أشد العمى من عمي عن فضلنا ونا صبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منا ، إلا أنا دعوناه إلى الحق ، ودعاه من سوانا إلى الفتنة والدنيا فأتاهم ( 2 ) ونصب البراءة منا والعداوة لنا . لنا راية الحق من استظل بها كنته ، ( 3 ) ومن سبق إليها فاز ، ومن تخلف عنها هلك ، ومن فارقها هوى ، ومن تمسك بها نجا . أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة . والله لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق . إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهبت إذا عطس أحدكم فسمتوه ( 4 ) قولوا : يرحمكم الله ، ويقول الله تبارك وتعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ) صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمر الله عز وجل به عباده يقول : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم ) ما تكافي عدوك بشئ أشد على من أن تطيع الله فيه ، وحسبك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله عز وجل . الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب حتى تأتيك دولتك . المؤمن يقظان مترقب خائف ينتظر إحدى الحسنيين ، ويخاف البلاء حذرا

--> ( 1 ) في التحف : لو يعلم المصلى ما يغشاه من رحمة الله ما انفتل ولا سره أن يرفع رأسه من السجدة ( 2 ) في المطبوع : فأثرهما . وفى الخصال : فأتاهما . ( 3 ) كنته أي سترته في كنه وغطته وصانته من الشمس وفى نسخة : كفته . ولعله مصحف كنفته أي صانته وحفظته ( 4 ) في نسخة : فشمتوه . التسميت والتشميت : الدعاء للعاطس بقوله : يرحمك الله